Top Ad unit 728 × 90

.

أحدث المنشورات

recent
أخبار

إعلامجي | ألف سيرة أسيرة!!


بقلم - ولاء كمال

رجع الحكواتى زي زمان يلف الشوارع والميادين، يجمع أطفال وشباب ورجال ويحكى عن سيرة الأخيار؛ ويختار من ألف سيرة وسيرة "حكاية أسيرة" مابقاش حد يقولها ولا يذكرها، بطلها فى طي النسيان بس التاريخ له حافظها، ويبدأ الحكواتى بالصلاة على الزين الصادق الأمين (عليه أفضل الصلاة والسلاة) 

ويقول: يا سادة يا كرام انتبهوا واسمعوا ولكل حكاية واعوا...
عن خيرة شباب بني مخزوم بقريش، ترعرع فوق صهوة حصانه والسيف فى يده، كان ينطلق بالحصان فى أقصى قوته ويظل يعدو ويعدو حتى يسقط الحصان فوق الرمال من هول التعب والإجهاد إنه "خالد بن الوليد".

منذ سنواته الأولى، قد تربى على الإندفاع بكل قواه فى أي طريق وقع إختياره عليه، كان ينطلق حتى نهاية المطاف، حتى آخر شبر من الأرض، يستطيع جواده أن يضع حوافره عليه، هذا هو ما جعله قائدًا على فرسان بني مخزوم قبل ظهور الإسلام.

وقد أسند إليه أبوه هذه القيادة على الرغم من أنه أصغر أبنائه، وذلك لما تحلى به من فروسية باهرة منذ صباه الباكر.

فى أعقاب صلح الحديبية بين المسلمين وقريش، هدأت السيوف فى أغمادها، وراح خالد بن الوليد يتلفت ذات اليمين وذات الشمال يفكر ويسأل نفسه عن هؤلاء المسلمين، لماذا يجلدون بالسياط فوق ظهورهم العريان لقاء كلمة إرتداد واحدة عن الإسلام وكانوا يرفضون؟؟ كيف يتركون أسلحتهم إلى جوارهم ونحن بمقربة منهم ومع ذلك لا يخافون؟؟ من أين جاءتهم هذه الطمأنينة؟ ومن الذى يدافع عنهم؟ وفى حراسة من يأتيهم هذا الأمن وذلك الأمان؟

ظل خالد فى حوار مع نفسه حتى جاءه الخبر اليقين وكان الخبر من رسول الله "صلى الله عليه وسلم" ينقله له أخوه الوليد الذى سبقه فى الإسلام وجاءت الرسالة تقول "سألنى رسول الله عنك فقال: ما مثل خالد يجهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين لكان خيرًا له؛ ولقدمناه على غيره"

كانت هذه الرسالة جواب عن كل الأسئلة التى دارت فى ذهنه وأيضًا عن مدى ثقة الرسول فى نقاء روح خالد وتنبؤه بدخوله الإسلام بإذن الله، وما كان من خالد إلا أن حمل سيفه وذهب بين يدا رسول الله ليشهر إسلامه، ومن هنا انطلقت عبقرية خالد العسكرية تثبت وجودها فى كل مكان إلتقى فيه المسلمين بأعدائهم، ففي غزوة مؤتة وقع الإختيار على خالد بن الوليد ليقود ما تبقى من الجيش ويواجه هرقل، وهو الذى أنقذ جيش المسلمين بأول عملية انسحاب فى تاريخ الإسلام، حيث عمل سحب الجناحان تحت حماية القلب ولما أصبحا بمنأى عن ضرب العدو عمد الى التراجع بالقلب، إلى أن خلص الجيش من قبضة هرقل، ولم تتجاوز خسارة الجيش فى معركة الإنسحاب تلك اثنى عشر قتيلاً. 

إن هذه المعركة كانت بالنسبة لخالد أول درس فى مدرسة "التكتيك" وبعدها إنعقد لواء النصر لخالد وجيش المسلمين وأثبت أصالته الحربية ضد المرتدين وقضى على فلولهم بزعامة طليحة الأسدي مرة، وبزعامة مسيلمة الكذاب مرة اخرى، ثم حمل خالد راية الإسلام خارج حدود الجزيرة العربية فى فارس والعراق والشام، وكان فى كل معركة أول من يحارب وآخر من يرتاح...

ومن أجل هذه البطولة العربية الإسطورية، إستحق خالد أن يلقبه الرسول: بسيف الله المسلول، وأن يقول عنه عمر بن الخطاب: "عجزت النساء أن يلدن مثل خالد".

استنوا الحكواتى فى سيرة تانية من ألف سيرة أسيرة.
إعلامجي | ألف سيرة أسيرة!! عرض بواسطة e3lamgy على 5:19:00 م التصنيف: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة إعلامجي © 2016.
تصميم وبرمجة Atafy Soft

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.