Top Ad unit 728 × 90

.

أحدث المنشورات

recent
أخبار

إعلامجي | الدين على طاولة السياسة


بقلم - رنا الجندي 

صدق أو لا تصدق لم ينفصل أبدًا الدين عن السياسة!! 
دائما وأبدًا يظل الدين الوجبة الاساسية على طاولة السياسة ولعبة السياسيين الرابحة، والتاريخ يشهد على ذلك من قديم الأزل. 

من منا لا يذكر حادثة موت سقراط؟!!
تعد محاكمة سقراط من أشهر المحاكمات على مدى التاريخ وقد سجل وقائعها تلميذا سقراط "أفلاطون وزينوفون" 

إشتركت المؤسستان السياسية والدينية بإعدام أبرز فلاسفة أثينا، بعد أن وجهت السلطة السياسية الحاكمة تهمتين "دينيتين"هما: 
(1) إفساد الشباب والمعصية
(2) إحتقار آلهة أثينا وإدخال آلهة جديدة

ولإضفاء الشرعية على قرارات المحكمة، جمعت السلطة 500 من مواطني أثينا من الناعقين وراء كل ناعق لينطقوا بالحكم فأمتثل هؤلاء لأوامر السلطة وحكموا على سقراط بتجرع كأس السم!!

كيف لنا أن ننسي إستخدام الطائفية بالعراق ولبنان وإيران وسوريا وغيرها من الدول العربية؟!!
(لم يكن يومًا الدين هو المشكلة ولكن تكمن دائمًا في رجال الدين وعلاقتهم بالسياسة وآرائهم وفصائلهم)

إذا نظرت نظرة ثاقبة للسياسة الأوروبية على مدار التاريخ سترى الآتي: 
تأرجحت العلاقة بينهما على مدار الزمن، فتارة كانت الدولة تابعة للكنيسة، وتارة كانت الكنيسة تابعة للدولة وسلطتها روحية بحتة وتوصلت المؤسستان في الكثير من الدول إلى تسوية تحصر مهمة الكنيسة بتقديم المشورة في القوانين المتعلقة بالأخلاق

أما في الإسلام فالعلاقة معقدة لينتقل رجال الدين من الفقه الشرعي إلى محاولة الاستيلاء على السلطة... 
مثلما حدث في إيران بعد الثورة. 
وما يحدث في أفغانستان بعد الإحتلال السوفيتي. 
وما يدور الآن في العراق حتى أصبحت هيمنة الطوائف أهم من وحدة الوطن وكرامة الإنسان وحرية الرأي.
وما حدث مؤخرًا من صعود الأحزاب الإسلامية إلى السلطة في مصر. 
وما يحدث بسوريا من قتل ودمار تحت شعار سياسي ذو أصول دينية.

إذا الحل يكمن في فصل الدين عن السياسة، ولكن هل ذلك الحل يصلح أن يحدث بالعالم العربي؟!!
من واقع التاريخ هذا أمر مستحيل فالدين كما ذكرنا مسبقًا هو الوجبة الاساسية للسياسة.

عندما إنهارت الدولة العثمانية، التي قال عنها الغرب دولة الرجل المريض، إجتاحت الشعوب العربية حالة غريبة فأصابتهم إنتكاسة وأعلنوا أنهم سيموتون ميتة الجاهلية ما دام ليس هناك خليفة يطيعون أوامره وينحنون في حضرته، وهنا نرى تمكن رجال الدين في فرض أهمية الربط بين الدين والسياسة وذلك من أجل مصالحهم فقط ليس إلا.

فهناك رجال الدين الذين أباحوا الدماء من أجل منصب سياسي، ومنهم من يدعوا للإنتخابات من أجل أمر سياسي، ومنهم من يصدر فتاوي لمصالح سياسية بحتة. 
وغير ذلك من المحفزات و الآراء التي تحرك الشارع باسم الدين وهي في محتواها ما هي إلا رأي سياسي مغلف، فالدين برئ مما يمكرون ومن مصالحهم، والدين والسياسة يجتمعان في كل شيء، ولكن ليس من أجل سفك الدماء. 

تسقط دولة الكنيسة والشيخ المتغلفة 
لا لدولة إيرانية أخري
#عالم_مش_عاجبهم_العجب_ياخال
إعلامجي | الدين على طاولة السياسة عرض بواسطة e3lamgy على 9:51:00 م التصنيف: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة إعلامجي © 2016.
تصميم وبرمجة Atafy Soft

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.