إعلامجي | الإنتحار نهاية طريق يأس الشباب
بقلم - مروة عثمان
يمثل الإنتحار وسيلة إحتجاج لمن لا صوت لهم، حين تتحول صرخات الألم لصوت لا ينطلق نحو السماء بل يكتم في جوف الأرض، فتذهب هذه الصرخات بصاحبها إلى الإنتحار، ويصبح في قبر موحش يتقلب به، ولو كان هناك من يسمعه ويحنو عليه لما إنتهي به الحال هكذا.
يعد من الظواهر التي تواجدت علي الساحة الإجتماعية في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة، وإذا دققنا النظر سنلاحظ انتشاره بصورة متفشية بين الشباب، فأغلب حالات الإنتحار التي سجلت في الفترة الأخيرة كانت أغلبها من الشباب.
قال الدكتور/ أحمد عبد الله خبير الطب النفسى، إن هناك عوامل مختلفة تدفع الشباب للإنتحار، ومنها عوامل وراثية من خلال اكتساب الشخص لجينات الاكتئاب من أبويه، بالإضافة للعوامل النفسية السيئة الناجمة عن تعدد المشكلات التي يواجهها الشاب في علاقته بالآخرين.
هناك أيضا أسباب عديدة ومتنوعة تؤدي للإنتحار: كالألم الجسماني، خيبات أمل، وفاة شخص مقرّب، خسارة مرتب أو إعانة مادية، بالإضافة للظروف الإقتصادية التي يتعرض لها المواطنون، والبطالة المنتشرة بين صفوف الشباب، الأمراض النفسية، الإكتئاب وإضطرابات المزاج الأخرى، الشعوربالعزلة، والذين يعانون من الوحدة موجودين في خطر أكبر.
يختلف التفكير الإنتحاري بشكل كبير بين كل شخص وآخر حيث هناك أفكار شاملة وتخطيط مفصل للهروب من الواقع (كالوقوف على كرسي وتعليق نفسه بحبل إستعدادا للشنق)، وهناك إنتحار ظاهري أي يكون غير مكتمل وذلك يكون من السهل إكتشافه، تبدوا في بدأ الأمر عملية إنتحار كاملة لكي ينتج عنها مفارقة الحياة ولكن ينقذ المنتحر بالمصادفة (كما في حالة الانتحار شنقا التي ينقطع فيها حبل الشنق).
توجد نماذج عديدة لإنتحار الشباب المصري في آخر عشر سنوات:
فشعور الفشل قد يؤدي بصاحبة للإنتحار، ففي سبتمبر 2014 انتحر الطالب ممدوح فراج 17 عامًا بمركز مطاي بالمنيا، لتكرار رسوبه في الثانوية العامة،من خلال إطلاق الرصاص على نفسه.
انتشار البطالة بصورة كبيرة بين الشباب دفعت أحمد هاشم السيد، 25 عامًا، عاطل عن العمل، النيران في نفسه بعدما صعد إلى سطح منزله في حي المنتزة شرقي الإسكندرية في سنة 2011 ليفارق الحياة، متأثرًا بحروق من الدرجة الثالثة لفشله في الحصول على فرصة عمل.
والعوامل الأسرية في بعض الحالات تدفع للإنتحار، في سنة 2010 ألقت "مروة.ج، صاحبة الـ13 عامًا، والطالبة في المرحلة الإعدادية، نفسها من شرفة العقار الذي تقيم فيه، بعد مشادة بينها وبين والديها لتكرار سهرها خارج المنزل والعودة في أوقات متأخرة.
ومن جانب آخر، انتحر شاب يدعى جوهر 27 سنة، الخريج من كلية التجارة منذ 5 سنوات، وذلك بسبب انفصال حبيبته عنه لعجزه عن إيجاد فرصة عمل، وتزوجت من شاب أخر ثرى، فقرر أن ينهى حياته في مشهد أثار الدهشة من جانب المواطنين، حينما ألقى بنفسه أمام قطار مترو الأنفاق بمحطة كوبرى القبة لتتناثر أشلاؤه على قضبان المترو.
انتشار حالات الانتحار بتلك الصورة الكبيرة سيعود بانعكاسات سلبية على المجتمع المصرى بوجه عام، لذلك ينبغي على الدولة إيجاد حلقات اتصال مع المجتمع عبر المتخصصين في الصحة النفسية، وذلك بتوفير خطوط مجانية للتواصل مع المتخصصين، ومساعدة المرضى النفسيين على مواجهة تحديات الحياة التي يرون حلها أمرًا مستحيلاً.
فالوسائل المختلفة لمنع الانتحار مثل (المراكز لمنع الانتحار والعلاج النفسي) تنجح وتخفض من نسب الانتحارفي الأماكن التي هذه الوسائل تعمل بها.
إعلامجي | الإنتحار نهاية طريق يأس الشباب
عرض بواسطة Atafy
على
11:55:00 م
التصنيف:
عرض بواسطة Atafy
على
11:55:00 م
التصنيف:

ليست هناك تعليقات: