تحرر من الألم الماضي وتصالح مع ماضيك وقم بتغيير إداركك عنه فهو كنز
بقلم - عصام سمير
يقول الكثير من الناس كلما نظرت الي الماضي ارى هذا الكم الهائل من الفشل والاخفاق المادي والعاطفي والاسري والمهني والاجتماعي والديني ...الخ
و يظل الكثير منهم اسير الماضي والنظره السلبيه لذاته ويظل يجلد ذاته ...
ولكني اقول لكل من يمر بنفس الحاله .. ما رأيكم لوغيرنا ادراكنا عن الماضي ? ...
اذكر اني اصبت في فتره من حياتي اثناء بصداع شديد لم اصاب بمثله قط وكنت شبه فاقد الوعي والادراك بالمحيط الخارجي وشبه فاقد لمجال الرؤيا تماما واستمر معي بضعة اشهر لدرجة اني كدت ارسب في ذلك العام فلولا تحسن حالتي في الشهر الاخير لرسبت ..
ولقد كانت هذه المحنه مؤلمه جدا بالنسبه لي .. وكلما تذكرتها شعرت بتعب نفسي ويبدأ عقلي العاطفي يشتعل بشده حتى تطور الامر وبدأ يؤثر على تنفسي لان الحزن يضر ضررا مباشرا بالجهاز التنفسي وبدأت لا استطيع ان امارس الرياضه بسهوله مره اخرى
ولكن مع التعمق في الدراسه بدأت اتعلم كيف اغير ادراكي عن هذه التجربه ..
انها في الحقيقه من افضل التجارب التي حدثت لي فبسببها اصبحت اليوم استشعر قيمة الصحه والعافيه بكل ماتعنيه الكلمه من معنى واصبحت استشعر واقدر قيمة ان لايكون هناك مرض يحول بينك وبين ممارسة حياتك بشكل طبيعي اني اصبحت انظر اليوم الي هذه التجربه انها كانت هديه من الله تسببت في اني اصبحت اكثر سعاده بحياتي وتقديرا لها في الحاضر والمستقبل ...
واما ما مررت به من الم فقد خفف الله به من ذنوبي او زود به درجتي والاجمل اني اعيش اليوم بدون هذا الالم وهذه نعمه والحمدلله عليها .
والان لماذا لا ننظر جميعا الي الماضي على انه كنز من الخبرات وان داخل كل تجربه درسا عمليا رائعا اكتسبنا منه الحكمه والخبره والمهاره لحاضرنا ومستقبلنا ...
لا تركز على الجانب المظلوم والمؤلم من التجربه وتتخيله انه بهذه الطريقة بل تقبله وتفهم الأمر فأقل مايقال فيه انه كفر من ذونبك او رفع درجتك ..
ولكن انظر ووجه تركيزك على ما الذي استفدته منها ؟ فكل تجارب الماضي الحزينه والمؤلمه واخفاقاته تحتوي على ( سيئات تم تكفيرها -او درجات تم رفعها - بالاضافه الي خبره جديده ومهاره جديده تورثك جميعها جنبا الي جنب الحكمه في النهايه )
فأسئل نفسك ما الذي استفدته من هذه التجربه والذي سأعتبره كنز من المعرفه والمهاره والخبره اخذه معي لحاضري و لمستقبلي
واعتبره هدية التجربه واعلم ان داخل كل تجربه هديه فأكتشف كنوز وهدايا الماضي ..
فلولا هذه الهدايا لما تعلمت على المستوى الدنيوي واستفدت واصبحت اكثر حنكه وخبره ومهاره ولما اخذ من ذنوبك ورفع من درجاتك على المستوى الديني ..,
فتعلم من ماضيك وركز على الجانب الممتلئ من الكوب في هذه التجارب وتعلم ولاتكرر نفس اخطائك وجاهد نفسك وحسنها بأستمرار دنيا ودين ...
واخيرا اعلم ان اي رأي سلبي قيل عنك في الماضي لايدل عليك واي تجربه غير موفقه لاتدل عليك فكلاهما جاءا نتيجه لسلوكك وانت لست سلوكك وهو لايدل عليك .. فسلوكك وقتها كان من انعكاس نوع افكارك وقتها والتي لم تكن تعلم غيرها وافكارك شئ مكتسب فأغلبها تم تكوينه من العالم الخارجي المحيط بك ( الوالدان - محيط الاسره والعائله - المحيط الاجتماعي والمهني - المحيط الدراسي - الاصدقاء - وسائل الاعلام بالأضافه للكتب والمجلات ) وانت قادر على استبدالها وتغييرها فهي ليس عضوا من اعضائك بل شئ مكتسب قابل للأستبدال والتغيير.. اما انت فأنت اكرم واسمى مخلوق عند الله ...
والان دعني اسألك أليس ماضيك حقا هديه رائعه وكنز لحاضرك ومستقبلك ؟
إن هذا متوقف على المعنى والتحليل الذي تعطيه لتجارب الماضي.. فدائما قل لنفسك لقد كانت أفضل شئ حدث لي فلولاها ماتعلمت وأصبحت أكثر خبره و وعياً وادراكا وأكثر حكمه ونضج وأكثر قربا من الله وأكثر استشعارا لقيمة النعم المحيطة بي.. واجعل كل ذلك يصل بك أن تتصرف بشكل مختلف في الحاضر والمستقبل وبالتالي تصل إلى نتائج مختلفه وبالتالي تصل إلى واقع مختلف...،
خذ من تجارب الماضي الخبرات والدروس المستفادة.. واما مشاعر الألم.. فغير تمثيلك وتحليلك وادراكك عن تجارب الماضي.. تتغير مشاعرك تماماً..، وتكون فزت بخبرات رائعه وأيضاً تخلصت من المشاعر السلبية.،
الحياه مدرسه كبيره.. وانت لم تفشل في الماضي... ان الفشل يكمن في عدم المحاولة... أما ما حدث لك في الماضي فهو ليس فشل ولكنه محاولات غير موفقه... لأنك لم تكن وقتها تملك الكثير من الخبرات.. فسامح نفسك ، وافتخر اليوم انت تعلمت الكثير بسبب تجارب الماضي واصبحت إنساناً أفضل بكثير من اي وقت مضى ..،،
لاتنظر إلى الوراء... لاتنظر إلى اللبن المسكوب....
انطلق من آلان.. فربما لاتستطيع أن تعود بالزمن إلى النقطه التي قد بدأت منها في الماضي وتصنع واقع مختلف... ولكن الله سبحانه وتعالى أعطاك فرصه اليوم لتبدأ من جديد تماماً وتصنع واقع جديد مختلف وتصل إلى نهايه مختلفه... فلا يأس مع الحياه ولا حياه مع اليأس..،
هناك مؤثرات خارجيه تتمثل في ( الوالدان والاسره والعائله والمحيط الاجتماعي والتجارب الحياتية،، والمحيط الدراسي والمحيط المهني.. والأصدقاء و وسائل الإعلام بمختلف أنواعها) وهي تؤدي إلى تكون أفكار لديك ومفهوم ذاتي و وجهة نظرك العامه... فتؤدي إلى تفكير يؤدي إلى فكره تؤدي إلى مشاعر وأحاسيس تؤدي إلى قرارات تؤدي إلى سلوك يؤدي إلى نتائج تؤدي إلى واقع ملموس... هكذا انت صنعت واقعك بالأمس... وبنفس الطريقه ستصنع واقع الغد...، فكن مدركاً لكل ذلك هذه المره وكن أفضل وأقوى وانجح من اي وقت مضى في حياتك.. وامضي في صناعة واقع رائع للغايه...، والله معك.
تحرر من الألم الماضي وتصالح مع ماضيك وقم بتغيير إداركك عنه فهو كنز
عرض بواسطة e3lamgy
على
4:11:00 م
التصنيف:
عرض بواسطة e3lamgy
على
4:11:00 م
التصنيف:

ليست هناك تعليقات: