Top Ad unit 728 × 90

.

أحدث المنشورات

recent
أخبار

إعلامجي | إن لأهلك عليك حقًا


بقلم - أسماء حامد

منذ يومين مضو قرأت مقال بعنوان"عن عملي الذي دمر حياتي" لبراء أشرف.
في هذه المقالة يحكي كيف أن عمله كان سبب في تدمير حياته فقد خسر حياته الإجتماعية لقد كان يحب عمله كثيرا جدا أكثر من أي شئ آخر حتي أنه قال: "خسرت زواجي بسبب عملي، والآن أقاتل (بكل ما أملك) بحيث لا أخسر بناتي لذات السبب".
أذكر تلك الكلمات حقا كم هي موجعة خاصة عندما تعلم أن صاحبها قد توفى بعد كتابة هذا المقال بيومين فقط!!

تخيل لو أن شخصا يكلمك من الآخرة! شخصا يكلمك بعد وفاته! "أحببت ماكنت أعمله، متجاوزا الحد الممكن؛ العمل وحده، سيطر علي دماغي كلها لسنوات، أخبرك سرا سخيفا عن نفسي، وصل بي الحال في فترة من الفترات، أنني كنت أتخيل المؤسسة التي أعمل بها أنثي، وأغني لها بعض الأغاني العاطفية".

يحكي أيضا كيف عرف الناس من خلال العمل وعرف العالم من خلال العمل وكيف خسرهم عندما إنتهت علاقة العمل وكان يظنها دائمة!
في نهاية هذه المقالة يقول: "الآن، أستعيد ماتبقي من حياتي، ماتبقي من أصدقائي، بالأضافة إلي قدر طبيعي ومناسب من العمل، دون أن أحبه، الآن أعكس الصورة، أنا جميل جدا، على عملي أن يحبني إن كان يريدني حقا"

يا لهذه الحياة!! لقد أدرك أن لنفسه عليه حق لكن! لكن ماذا؟ لقد فات الآوان!!
أتعلم ياصديقي لقد لمست هذه الكلمات قلبي حتي أنني لم أستطع أن أمر عليها مر الكرام. لقد أوجعتني حقا، لقد تذكرت تلك العبارة التي كثيرا ما أصادفها علي مواقع التواصل الإجتماعي ''إن كنت تريد أن تكون ناجح في عملك يجب أن تتخلي عن علاقتك الإجتماعية (أصدقائك وعائلتك) وإن كنت تريد أن تنجح في علاقتك الإجتماعية فيجب أن تخسر في عملك؛ إعلم ما تريد وإعلم ماذا ستخسر مقابل ما تريد عليك الإختيار''.
ولكن لماذا عليا الإختيار؟! أعلم أن الحياة تأخذنا مع التيار وننجرف فيه من دون أن نشعر ولكن مازلت أحس بأن هذا بأيدينا نحن، نحن فقط نستطيع التحكم في هذا!! أنت تستطيع أن تنجح في عملك وأن تصل رحمك أنت تسطيع أن تجعل وقت لعائلتك وأصدقائك. ليس بالضرورة أن تقابلهم وأن تراهم كل يوم؛ فقط بإمكانك محادثتهم علي الهاتف أو علي إحدى مواقع التواصل الإجتماعي كل يوم أو كل يومين بإمكانك الإطمئنان عليهم هذا لن يأخذ من وقتك أكثر من نصف ساعة! هذا ليس مستحيلا أو صعبا، ولكن لا أقول بأن المكالمة الهاتفية تفني عن اللقاء لا فهذا ليس عدلا بأن تبقي وقت كثيرا دون أن تراهم، هنالك عطلة نهاية الأسبوع أتركها لتمضية الوقت مع أهلك وأصدقائك.

زرهم وإهتم بأن تمضي معاهم أكثر وقت ممكن أغلق هاتفك وابتعد عن أي شئ له علاقة بعملك وتحدث معهم عن كل شئ وفي كل شئ لا تدع مجالا لحدوث فجوة في علاقتك بهم.
هذا سوف يجعلك حياتك أفضل ونفسيتك أكثر راحة وإطمئنان. خذ العبرة من قصة "براء".
أتعلم يا صديقي أن هذه رسالة الله لك نعم لقد توفى بعدها بيومين فقط! لم يستطيع أن ينفذ قراره فنفذه أنت قبل فوات الآوان، وتذكر كيف وصي رسولنا الكريم بصلة الرحم. أنظر لنفسك فعملك ليس كل شئ؛ إهتم لأمرك وأمر سعادتك وتذكر دائما أن سعادة أهلك من سعادتك.

إعلامجي | إن لأهلك عليك حقًا عرض بواسطة e3lamgy على 5:32:00 م التصنيف: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة إعلامجي © 2016.
تصميم وبرمجة Atafy Soft

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.