إعلامجي | المرأه العاملة في قطاع غزة وظاهرة التحرش الجنسي المتنامية
كتبت - أمل عبيدة
لفت مصادر غزية اﻻنتباه مؤخرا لتعدد ممارسات التحرش الجنسي في قطاع غزة من النظرات، إلى الإلحاح للتلاقي، الى المداعبة اللفظية الجنسية، إلى التحرش باللمس، وغير ذلك من الممارسات، وأغلب التحرشات الجنسية تتم في مكان العمل وخاصة من رؤساء العمل على السيدات العاملات، حيث تصاب تلك السيدات واللاتي جرى التحرش بهن، بأمراض نفسية مثل القلق، والخوف، والسهر، والتعرض للكوابيس.
وكانت هذه الظاهرة قد بدأت بالتنامي حسب تلك المصادر بشكل كبير في قطاع غزة، وهذا ما أشارت إليه دراسة أعدتها جمعية المرأة الفلسطينية للريادة والإبداع "بيكو"، من أن 73% من النساء العاملات في قطاع غزة تعرضن للتحرش في أماكن عملهن أثناء العمل، وأن 51% من النساء العاملات تعرضن للتحرش من زميل أو مدير.
وتشير هذه الدراسة إلى أن هذه الظاهرة باتت مفزعة في قطاع غزة للغاية، وأنها لم تعد مجرد فعل شاذ يقوم به بعض المنحرفين، وإنما هي سلوك متزايد من قبل الكثير من الشباب الغزي المراهق، والكبير على حد سواء.
وحذرت جهات مطلعة في غزة من أن إنتشارهذه الظاهرة في قطاع غزة، ينذر بظاهرة إجتماعية خطيرة جدا حيث أن التحرش الجنسي بالنساء يرتبط إرتباط وثيق بتردي الأخلاق والدين، وانتشار الفساد المالي والاداري والأخلاقي.
هذا وأعربت تلك الجهات عن اعتقادها بان التحرش الجنسي في قطاع غزة لا يهدد فقط النساء العاملات، ولكنه ظاهرة منتشرة في المجتمع الغزي بأكمله، فهو لا يقتصر على جيل معين، أو فئة معينة، فهو يعيق تقدم الاناث في حياتهم ويمنعهم من ممارسة حياتهم الاعتيادية. كما وجهت الجهات ذاتها انتقادا شديدا لحكومة حماس لما تبديه من قبول وتراخي وصفح عن التحرش بالنساء, وذلك رغبة من حركة حماس في عقاب النساء على خروجهم من البيت وتحررهم من قيود المجتمع وخروجهن من منازلهن, على حد إدعاء هذه الجهات .
وفي هذا السياق يشير خبراء متخصصون في هذا المجال الى ارتباط ظاهرة التحرش الجنسي بالفتيات بانتشار ظاهرة الفساد المالي والإداري، وغياب الرقابة والمحاسبة، حيث أن الفساد في مؤسسات المجتمع يؤدي بصورة حتمية ما إلى الفساد الأخلاقي، وغالبا ما يمارس التحرش الجنسي ضد المرأة في العمل من رؤسائها الرجال، لما يتمتعون به من نفوذ وسلطة وانعدام المحاسبة والرقابة، ويتبع معظم أرباب، ورؤساء العمل أساليب وطرقاً شتى من التحرش للإيقاع بضحاياهم، مستغلين سطوتهم ونفوذهم وحاجة تلك النساء للعمل، فالكثير من الفتيات يفضلن التغاضي عن الأمر، وعدم إثارتها، خوفاً من الطرد من الوظيفة، اضافة للنتائج الاجتماعية التي تنتج في حال تقديم شكوى للشرطة عن هكذا فعل، والتي تنتهي بمعاقبة المرأة الشاكية على مبادرتها.
تقول الطالبات في الجامعات: إنهن يتفادين المتحرشين بهن، ويحاولن تفادي التواجد في أماكن معينة في الحرم الجامعي، وأنهن يعانين من صعوبات في النوم أو التركيز. كما أنهم في كثير من الأحيان يطلبن الاستعانة من شخص يقدم لهن الحماية، أو يضطرن إلى تغيير مجموعات الأصدقاء، أو يتجنبن المشاركة في الفصل، أو يضطرن للتغيب عن الجامعة. علماً بأنهن نادراً ما يبلغن أهلهن عن تعرضهن للتحرش، لانهن الأكثر شعوراً بالخجل، والغضب، والخوف والتشوش، والأقل ثقة بالآخرين.
ويضيف هؤﻻء الخبراء أن حساسية الأمر، وخوف المرأة العاملة من تلويث السمعة والفضيحة، والخوف من فقدان مكان العمل، والحاجة للقمة العيش. كما أن تخوف الطالبة الجامعية من تعثر الدراسة والتخرج من الجامعة جعل ضحايا التحرش الجنسي في قطاع غزة يلتزمن الصمت، اضافة لشعورهن بأن الجاني لن يلق العقاب الرادع له، خاصة ان كان صاحب نفوذ وسلطة، اضافة لاستحالة إثبات فعل التحرش.
إعلامجي | المرأه العاملة في قطاع غزة وظاهرة التحرش الجنسي المتنامية
عرض بواسطة e3lamgy
على
4:21:00 م
التصنيف:
عرض بواسطة e3lamgy
على
4:21:00 م
التصنيف:

ليست هناك تعليقات: